أحمد الفاروقي السرهندي

427

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

العبد والرّبّ " ولهذا كانت الصّلاة معراج المؤمن وصار الحظّ الوافر منها نصيبا للمنتهى الواصل فإنّ رفع الحجاب مخصوص بالمنتهى الواصل فثبت ارتفاع التّوسّط والحيلولة وهذه المعرفة من خواصّ المعارف اللدنيّة بهذا الفقير أعطيها بمحض الفضل والكرم وتحقّق بحقيقتها . ( شعر ) كأنّي بقعة فيها سحاب ال * * * * رّبيع ممطر ماء زلالا ونعم ما قيل ( شعر ) وإذا أتى باب العجوز خليفة * * * * إيّاك يا صاح ونتف سبالكا ولمشائخ الطّريقة قدّس اللّه أسرارهم اختلافات في توسّطه وعدم توسّطه صلّى اللّه عليه وسلّم ذهب جماعة إلى وجود التّوسّط وطائفة إلى عدمه ولم يبيّن منهم أحد تحقيق التّوسّط وعدم التّوسّط ولم يتكلّم في كمالهما وقصورهما وأرباب الظّاهر يكادون يظنّون عدم التّوسّط الذي هو كمال الإيمان كفرا ويضلّلون القائل به من جهالاتهم ويتصوّرون التّوسّط من كمال الإيمان ويعدّون القائل به من كمّل المتابعين والحال أنّ عدم التّوسّط منبئ عن كمال المتابعة ووجود التّوسّط مشعر بقصور المتابعة كما مرّ كلّ ذلك منهم لعدم الدرك إلى حقيقة الحال قال اللّه تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « 1 » ( أيّها المخدوم ) انّ القول بالاويسيّة ليس بانكار على الشّيخ الظّاهر فانّ الاويسىّ شخص يكون للرّوحانيّين مدخل في تربيته الا ترى انّ الخواجة أحرار قدّس سرّه لمّا وجد الامداد من روحانيّة الخواجة النّقشبند قدّس سرّه قيل له مع وجود شيخه الظّاهر اويسيّا وكذلك الخواجة النّقشبند لمّا نال الامداد من روحانيّة الخواجة عبد الخالق الغجدوانىّ قدّس سرّهما كان مع وجود شيخه الظّاهر اويسيّا خصوصا إذا كان شخص مع وجود الاويسيّة مقرّا بشيخه الظّاهر وجعل المراد انكارا على الشّيخ بالزّور والبهتان انصاف عجيب ( أيّها المخدوم ) انّ المراد من تركيب لفظ عبد الباقي معناه الاضافيّ لا العلمىّ وان كان فيه اشعار بالمعنى العلمىّ أيضا بأبلغ الوجوه يعنى انّ شيخى وان كان عبد الباقي ولكنّ المتكّفل بتربيتى اللّه الباقي فاىّ تحريف وانحراف هنا واىّ سوء أدب رزق اللّه الانصاف ( أيّها المخدوم ) انّ القصور الذي قيل في معنى قول " سبحانى " الذي صدر عن أبي يزيد البسطامىّ قدّس سرّه في غلبات السّكر لو سلّم لا يلزم منه ان يكون ذلك القصور مستقرّا ومستمرّا في قائله حتّى يكون غيره أفضل منه فانّ كثيرا من المعارف تصدر في وقت بمقتضى حال ذلك الوقت ثمّ لمّا ظهر قصور تلك المعرفة بعناية اللّه تعالى في وقت آخر تترك تلك المعرفة ويترقّى إلى مقام فوقانىّ قد اندرج في المكتوب الشّريف انّ أمثال هذه الكلمات الممزوجة بالشّطح لو كتبها أرباب السّكر لجاز ولكنّ اظهار أرباب الصّحو أمثال هذه الكلمات مستبعد جدّا ( أيّها المخدوم ) انّ كلّ من كتب هذه الكلمات فمنشأه السّكر لم يحرّك القلم في هذا الباب بلا مزج السّكر غاية ما في الباب انّ في السّكر مراتب كثيرة وكلّما كان السّكر أكثر يكون الشّطح أغلب وأوفر وسكر البسطامىّ هو ما يصدر

--> ( 1 ) - الآية : 39 من سورة يونس .